ابن عربي

261

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في حكم الباطن في ذلك ( تنزيه الحق عن « الهرولة » تكذيبه فيما وصف به نفسه ) ( 311 ) وأما حكم الباطن في ذلك ، فان الطهر المعقول في الباطن ، هو التنزيه ، كما قررناه عقلا وشرعا . وهذه الطهارة الخاصة للرجلين ، طهارة شرعية . وقد وصف نفسه - تعالى ! - بان له « الهرولة » لمن أقبل إليه يسعى . والسعي والهرولة من صفات الأرجل . فمن نزه الحق عن « الهرولة » ، فقد أكذب الحق فيما وصف به نفسه . وإن كان العقل لا يقبل ، من حيث دليله ، هذه النسبة إليه - تعالى ! - . والايمان يقبلها ، وينفى التشبيه بقوله - تعالى ! - : ليس كمثله شيء ، - وبالدليل النظري . ( « الهرولة الإلهية » في نظر الايمان وفي نظر العقل ) ( 312 ) ولا يتأول ( الايمان ) « الهرولة الإلهية » بتضعيف الإقبال